المهندس الاستشاري هو شخص حاصل على شهادة في أحد فروع الهندسة، ولديه خبرة طويلة، إضافة إلى تسجيله رسميًا كاستشاري في هيئات هندسية معترف بها. يتمتع هذا الكادر من المهندسين بقدرة عالية على تقديم حلول تقنية مهنية وإدارية معقدة، وتحليل المخاطر، وضمان الجودة، والالتزام بالأنظمة والمعايير المحلية والعالمية.
دور المهندس الاستشاري في عقود المقاولات
إن للمهندس الاستشاري دورًا هامًا ومميزًا في عقود المقاولات، وخاصة في مجال أعمال البناء والتشييد، وذلك لدوره الرئيسي في الإشراف على تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها بصيغة هندسية مهنية بالنيابة عن صاحب العمل أو مالك المشروع البعيد عن تلك المهنية دائمًا، وذلك لضمان الالتزام بشروط العقد وحسن التنفيذ وحمايةً لمصالح وحقوق أطراف التعاقد قبل بعضهم البعض، من خلال التأكد من الالتزام ببنود العقد واشتراطاته الفنية، والتأكد من استخدام المواد والتقنيات المناسبة في تمام إنجاز الأعمال وتنفيذها، ضمانًا لجودة العمل.
فضلاً عن أن المهندس الاستشاري يشارك دائمًا في عملية إعداد العطاءات التي تقدمها الشركات والمقاولون للفوز بالمشاريع، من خلال تقديم المشورة الفنية والقانونية اللازمة نتاجًا لخبرته الطويلة في مجال العمل، وأيضًا لتكرار التعامل مع المقاولين سواء المقاول الرئيسي للمشروع أو مقاولي الباطن، من خلال تمرّسه في مراجعة العقود الخاصة بهم وتقديم الملاحظات عليها وإبداء الاقتراحات اللازم إضافتها على موضوع العقد ونطاقه وتوقيته وطريقة تنفيذه، لضمان حسن التنفيذ في الوقت المحدد المتفق عليه بين الأطراف، ومن ثم متابعة مراحل العمل على أرض الواقع في المشروع لضبط تعاقبها وفحصها أولاً بأول، للتأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات المتفق عليها تعاقديًا، بدايةً من إعداد الدراسات والتصاميم الهندسية للمشروع، حتى يُصدر أخيرًا شهادات الإنجاز للأعمال التي تم تنفيذها بالفعل، لتتم عملية المحاسبة والدفع للمقاول نظير تلك الأعمال المنجزة.
ودائمًا ما يتم تحديد دور المهندس الاستشاري في عقود المقاولات من خلال سياق العقد المبرم بين صاحب العمل والمقاول، حيث يحدد العقد في مواده ويخص أحد بنوده لصلاحيات المهندس الاستشاري ومسؤولياته ومهامه، وذلك لأهمية الدور العملي الذي يقوم به فيما بين طرفي عقد المقاولة. ولذلك فإن اختيار المهندس الاستشاري المناسب أمر مهم للغاية؛ إذ يجب أن يكون ذا خبرة واسعة وكفاءة عالية في مجال تخصصه، وقادرًا على التعامل مع الأطراف المتعاقدة بشكل مهني واحترافي، ومتميزًا باستخدام خبرته العملية ومهاراته في الإشراف على تنفيذ المشروع وضمان تنفيذه وفقًا للمعايير الهندسية والفنية والإدارية المطلوبة، مع القدرة على إعداد التقارير الدورية عن سير العمل في المشروع وتطوره وقوفًا على تحديد نسبة الإنجاز الفعلية، بما يضمن تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها وفقًا للشروط والمواصفات والمعايير الهندسية والفنية المطلوبة، وقيامه بمراقبة جودة المواد والمعدات المستخدمة في المشروع، وصولاً لحماية حقوق ومصالح الأطراف المتعاقدة المتبادلة، بما يسهم في نجاح المشروع وتحقيق أهدافه.
ومن المؤكد أن فاعلية وأهمية وجود المهندس الاستشاري في المشروع تتضح في ضمان تنفيذ المشروع وفقًا للمعايير الهندسية والفنية ومعايير الجودة المطلوبة، من خلال تقديم الاستشارات الفنية والخدمات الهندسية اللازمة لتصميم وإنشاء وتنفيذ وإنجاز المشروع، إضافة إلى قيامه بالتأكد من أن جميع الأعمال تتم وفقًا للرسومات والمخططات والمواصفات الهندسية القياسية المعتمدة، ومن ثم فهو يقوم بحماية مصالح صاحب العمل وحقوقه، ويشمل ذلك تمثيل صاحب العمل في جميع مراحل المشروع، والتأكد من الوفاء بجميع المتطلبات والشروط المنصوص عليها في عقد المشروع. وبذلك فإن المهندس الاستشاري هو الطرف القادر على تقديم تقرير نهائي شامل عن المشروع يوضح فيه جميع جوانب التصميم والتنفيذ، بما في ذلك التكلفة الفعلية والجدول الزمني والجودة، وهو يتحمل مسؤولية تقديم الاستشارات الفنية والخدمات الهندسية اللازمة والضرورية لضمان تنفيذ المشروع وفقًا للمعايير الهندسية والفنية المطلوبة.
أدوار ومسؤوليات الاستشاري الرئيسية
١. دور الاستشاري قبل وأثناء التعاقد
- التصميم وإعداد المواصفات: إعداد المخططات الهندسية والمستندات الفنية التي سيتم بناءً عليها طرح المشروع في المناقصة.
- تقييم العطاءات: مساعدة المالك في دراسة عروض المقاولين واختيار العرض الأنسب فنيًا وماليًا.
٢. دور الاستشاري في الإدارة والإشراف على التنفيذ
- اعتماد المواد والعمالة: فحص واعتماد عينات المواد والآلات المقدمة من المقاول والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية.
- الاعتماد الفني: مراجعة واعتماد المخططات التنفيذية (Shop Drawings) المقدمة من المقاول.
- الرقابة الميدانية: التفتيش الدوري على سير الأعمال في الموقع، والتأكد من التزام المقاول بالجدول الزمني ومعايير السلامة المهنية.
- اعتماد المستخلصات المالية: مراجعة الفواتير والكميات الفعلية التي أنجزها المقاول ورفعها للمالك لصرف الدفعات المالية المستحقة.
٣. دور الاستشاري في حل النزاعات
- إصدار القرارات والأوامر التغييرية: البت في طلبات التعديل أو إضافات الأعمال وإصدار التعليمات الفنية لحل المشكلات الطارئة.
- الوساطة الفنية: الفصل المبدئي في أي خلاف فني ينشأ بين المالك والمقاول لتفسير بنود العقد والمخططات.
مسؤولية الاستشاري القانونية والمهنية
يتحمل الاستشاري مسؤولية مباشرة وتضامنية (وفقًا للقوانين المدنية المنظمة) في الحالات التالية:
- المسؤولية عن التصميم: يُسأل الاستشاري قانونًا عن أي أخطاء أو عيوب هندسية في التصميمات أو المواصفات التي أعدها.
- المسؤولية عن الإشراف: يتحمل المسؤولية عن أي أضرار أو عيوب ناتجة عن تقصيره أو إهماله في الإشراف على التنفيذ، أو قبوله لأعمال تخالف المواصفات.
- المسؤولية عن تجاوز الميزانية: يتحمل المسؤولية إذا ارتكب أخطاء واضحة في التقديرات المالية أو دراسات الجدوى، أو إذا قدم تصميمًا يتعارض تمامًا مع التكلفة المتفق عليها.
- مسؤولية الضمان العشري (في الإنشاءات الكبرى): يُلزم الاستشاري بالمسؤولية التضامنية مع المقاول عن أي تهدم أو خلل جسيم يهدد سلامة المبنى لمدة محددة قانونًا (غالبًا ١٠ سنوات من تاريخ التسليم).
النطاق الشخصي للمسؤولية المدنية للمهندس الاستشاري
المسؤولية المدنية للمهندس الاستشاري هي مسؤولية عقدية أساسها عقد الاستشارة الهندسية فيما بين أطراف العقد، وهي في الوقت ذاته مسؤولية قانونية نظمها المشرّع بموجب نصوص قانونية نظمت عقد المقاولة، وأورد المشرّع المزيد من الحماية لأشخاص تلك المسؤولية فجعلها مسؤولية تضامنية بين المقاول والمهندس، وجعلها من النظام العام بحيث لا يجوز الاتفاق على الإعفاء من تلك المسؤولية أو التخفيف منها. وقد نظم القانون النطاق الشخصي لتلك المسؤولية وحدد من هم الأشخاص المسؤولون وعلى رأسهم المهندس الاستشاري، وحدد كذلك الأشخاص المستفيدين منها وعلى رأسهم صاحب العمل.
وقد ظهرت نظرية فقهية أثرت على المفهوم التقليدي للنطاق الشخصي لتلك المسؤولية وتوسعت فيه، وهي نظرية الأسرة العقدية (المجموعة العقدية)، التي فتحت الباب أمام إعادة النظر في النطاق الشخصي لمسؤولية المهندس الاستشاري والاستشاري من الباطن وعلاقته مع صاحب العمل والمقاول؛ إذ اعتبرت أن الطرف في العقد ليس فقط من ساهم في إبرام العقد، بل يمتد ليصل إلى من كان التزامه مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا مع التزام آخر في عقد من عقود تلك المجموعة، بحيث إن عدم تنفيذ التزام أحدها يؤدي إلى عدم تنفيذ الالتزام الآخر، وكل ذلك من وجهة نظر المؤيدين لتلك النظرية. وقد قام المشرّع الفرنسي بالتوسع في النطاق الشخصي للمسؤولية المدنية للمهندس الاستشاري وشمول عدد أكبر من أشخاص عقد المقاولة حتى لو لم يكونوا قد ساهموا في إبرام وتكوين العقد الأصلي، وهذا ما نأمل أن يقوم به المشرّعون الآخرون.
تطبيقات ومبادئ قانونية
فيما يلي مجموعة من المبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة التمييز بدبي — أعلى درجات التقاضي في محاكم دبي — بشأن دور المهندس الاستشاري في عقود المقاولات:
حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 19-01-2009
في الطعن رقم 2008 / 213 طعن تجاري و 2008 / 253 طعن تجاري
موجز القاعدة
مسئولية المقاول الأصلي عن أخطاء مقاول الباطن في تنفيذ العمل. مناطه. أن يكون المقاول الأصلي هو الذي أوكل هذا العمل كله أو بعضه الى مقاول الباطن. مؤدى ذلك. توكيل مالك المشروع أو الاستشاري التابع له العمل الى المقاول من الباطن. أثره. مسئولية من قام بتعيين مقاول الباطن عن أية أخطاء في التنفيذ أو أي تأخير في إنجاز العمل.
نص القاعدة
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط مسئولية المقاول الأصلي عن أخطاء مقاول الباطن في تنفيذ العمل ـ وفق ما تقضي به المادة 890 من قانون المعاملات المدنية ـ أن يكون المقاول الأصلي هو الذي أوكل هذا العمل كله أو بعضه إلى مقاول الباطن ـ أما إذا كان من أوكل إليه العمل هو مالك المشروع أو الإستشاري التابع له فإن اية أخطاء في التنفيذ أو أي تأخير في انجاز العمل عن المدة المتفق عليها يسأل عنها من قام بتعيين مقاول الباطن ولا يسأل عنها المقاول الأصلي.
حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 19-01-2020
في الطعن رقم 2019 / 1053 طعن تجاري و 2019 / 1064 طعن تجاري
موجز القاعدة
الشهادة الصادرة من المهندس الاستشاري المعين من قبل صاحب العمل بشأن عقود المقاولات. مفادها. عدم جواز لصاحب العمل المنازعة فيها أو التنصل منها. الاستثناء. وقوع غش أو تواطؤ من ذلك المهندس. إثبات ذلك. على المدعى.
نص القاعدة
المقرر أن الشهادة التي يصدرها المهندس الاستشاري الذي يختاره صاحب العمل فيما يتعلق بعقود المقاولات بشأن إنجاز المقاول الاعمال المكلف بها وباستحقاق مبلغ معين من المال تدخل في حدود نيابته ولا يجوز لصاحب العمل جواز المنازعة فيها أو التنصل منها بالاستثناء ادعائه وقوع غش أو تواطؤ من المهندس الاستشاري الذي يقع عليه عبء اثباته.
حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 07-02-2013
في الطعن رقم 2012 / 199 طعن مدني
موجز القاعدة
المهندس الاستشاري الذي يختاره صاحب العمل في عقود المقاولات. ينوب عنه في الاشراف على تنفيذ اعمال المقاوله. أثر ذلك. الشهادة التي يصدرها باستحقاق المقاول مبلغاً معيناً أو بإنجاز الاعمال المكلف بها دون تأخير. دخولها في حدود نيابته. عدم جواز منازعته فيها أو التنصل منها. الاستثناء. وقوع غش أو تواطؤ. عبء إثباته. وقوعه على صاحب العمل.
نص القاعدة
المقرر أن المهندس الاستشاري – الذي يختاره صاحب العمل فيما يتعلق بعقود المقاولات – ينوب عنه في الاشراف على تنفيذ أعمال المقاولة ولذا فإن الشهادة التي يصدرها باستحقاق المقاول مبلغاً معيناً أو بإنجازه الأعمال المكلف بها دون تأخير تكون داخله في حدود نيابته عن صاحب العمل بما لا يجوز معه للأخير المنازعه فيها والتنصل منها ما لم يقع من المهندس المذكور غش أو تواطؤ ويقع على صاحب العمل عبء إثبات ذلك.
حكم محكمة التمييز – دبي بتاريخ 07-10-2007
في الطعن رقم 2007 / 140 طعن مدني
موجز القاعدة
جواز إدراج أي شرط في عقد التحكيم يراه المتعاقدان مناسبا بما لا مخالفة فيه للنظام العام أو الآداب. إدراج شروط مسبقه قبل الالتجاء إلى التحكيم بحيث إذا لم يتحقق أي منها لا يقبل طلب إجراء التحكيم. جائز. عبء إثبات تحقق هذه الشروط. وقوعه على عاتق طالب التحكيم. مثال بشأن الاتفاق على وجوب إحالة النزاع إلى المهندس الاستشاري في عقود المقاولات قبل الإلتجاء الى التحكيم.
نص القاعدة
من المقرر وفقاً للقواعد العامة في العقود أن التحكيم باعتباره عقدا بين طرفيه، يجوز أن يدرج فيه أي شرط يراه المتعاقدان مناسبا بما لا مخالفة فيه للنظام العام أو الآداب، مما يحق لهما وضع شروط مسبقة قبل الالتجاء إلى التحكيم بحيث إذا لم تتحقق أي من هذه الشروط فإنه لا يقبل طلب إجراء التحكيم تطبيقاً لقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين، ويقع عبء اثبات تحقق هذه الشروط بالفعل قبل الالتجاء إلى التحكم على عاتق المتعاقد طالب التحكيم فإذا اتفق الطرفان على وجوب احالة النزاع إلى المهندس الاستشاري في عقود المقاولات الانشائية للفصل فيه قبل الشروع في طلب إجراء التحكيم، فإنه لا يجوز لأي من الطرفين الالتجاء إلى التحكيم قبل عرض النزاع على المهندس المذكور ما لم يتفق المتعاقدان على غير ذلك بعد إبرام العقد، ولا محل للطعن على مثل هذه الاتفاق بالبطلان بمقولة إن المهندس الاستشاري يعد خصما ومحكما في ذات النزاع، طالما إرتضى الطرفان بإرادتهما واتفقا على وجوب الالتجاء إليه قبل التحكيم، إذ هو لا يعد محكما في هذه الحالة.
تحكيم – مقاولة: القاعدة رقم 83، العدد 12 سنة 2001 حقوق، ص 557
في الطعن رقم 2001 / 130 طعن حقوق — مواد القانون المرتبطة: المادة 204 من قانون الإجراءات المدنية
موجز القاعدة
إتفاق الخصوم في عقد مقاوله على شرط التحكيم. وعلى تعيين المهندس الاستشاري المشرف على عملية البناء محكماً. وجوب إعمال شرط التحكيم بعرض النزاع على هذا المحكم.
نص القاعدة
متى اتفق الخصوم في عقد مقاولة الإنشاءات العقاريه على الالتجاء إلى التحكيم لفض ما قد ينشأ بينهما من منازعات وقاموا بتعيين المهندس الذى يشرف على عملية البناء محكماً فانه يتعين إعمال شرط التحكيم بعرض النزاع على هذا المحكم الذى تم اختياره بمعرفتهما، ولا يجوز لأى منهم العدول عن الاتفاق على التحكيم بإرادته المنفرده ولو تنازعوا فى شخص المحكم، إذ يظل شرط التحكيم فى هذه الحاله قائما، ولا يحق ايضا لهم الالتجاء إلى المحكمه المختصه لتعيين محكم آخر خلاف ما اتفقوا عليه إلا إذا امتنع هذا المحكم عن العمل أو اعتزله أو عُزل منه أو حكم برده أو قام مانع من مباشرته له، طالما انه لا يوجد اتفاق بين الخصوم فى هذا الشأن وذلك اعمالا لنص الفقرة الاولى من المادة 204 من قانون الإجراءات المدنيه، إذ لم يأت فى نصوص قانون الإجراءات المدنيه ما يمنع من أن يكون التحكيم فى المنازعات التى تنشأ عن تنفيذ عقد المقاوله على يد المهندس الاستشارى المعين من قبل رب العمل لأن حكمة تشريع التحكيم تنحصر فى أن طرفى الخصومه يريدان بمحض إرادتهما وإتفاقهما تفويض أشخاص ليس لهم ولاية القضاء أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو بصلح يقبلان شروطه، فرضاء طرفى الخصومه هو أساس التحكيم، وكما يجوز لهما الصلح بدون وساطه أحد فانه يجوز لهم تفويض غيرهم فى إجراء ذلك الصلح أو فى الحكم فى ذلك النزاع ويستوى أن يكون المحكمون من المهندسين الاستشاريين المشرفين على البناء أو من غيرهم.
مصادر رسمية
محاكم دبي — الموقع الرسمي · محكمة التمييز بدبي · أحدث أحكام محكمة التمييز
هذه المقالة لأغراض المعلومات العامة والنقاش فقط ولا تُعد استشارة قانونية. للاستشارة بشأن حالتكم الخاصة يرجى التواصل مع KH Legal.


